ابراهيم ابراهيم بركات

344

النحو العربي

وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها [ آل عمران : 145 ] ، جملة الشرط ( يرد ) ، وجملة الجواب ( نؤته ) ، فعل كلّ منهما مجزوم ، وعلامة جزم الأول السكون ، وعلامة جزم الثاني حذف حرف العلة ، واسم الشرط ( من ) في محل رفع ، مبتدأ . وتقول : بمن تستبشر أرسله إليك ، حيث جملة الشرط ( تستبشر ) ، وجملة الجواب ( أرسل ) ، وفعل كلّ منهما مجزوم ، واسم الشرط ( من ) في محل جر بالباء . وتقول : ابن من يزرك تكرمه ، حيث جملة الشرط ( يزرك ) ، وجملة الجواب ( تكرمه ) ، وفعل كل منهما مجزوم ، واسم الشرط ( من ) في محل جر بالإضافة إليه ( ابن ) . ( ما ومهما ) : للتعليق المطلق لغير العاقل ، أي لتراتب حدوث معنى جملة جواب الشرط على حدوث معنى جملة الشرط لغير عاقل مطلق ، سواء أكان في موضع الرفع أم النصب أم الجرّ ، فهو اسم مبنىّ له محلّه الإعرابىّ ، يخصصه معنى جملة الشرط . ويختلف النحاة في أصل ( مهما ) : فمنهم من يرى بساطتها ، وألفها إما للتأنيث وإما للإلحاق ، وقيل : إن ألفها أصل . ويرى الخليل « 1 » أن ( مهما ) مركبة من ( ماما ) ، والأولى للجزاء ، والثانية زائدة بعدها ، فلما استقبحوا التكرير أبدلوا من الألف هاء ، وجعلوهما كلمة واحدة . ويرى الأخفش والزجاج والبغداديون « 2 » أنها مركبة من ( مه وما ) ، والأولى بمعنى : اسكت ، والثانية هي الشرطية ، وفي تركيبها آراء أخرى . من أمثله ( ما ) ، و ( مهما ) : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [ البقرة : 106 ] « 3 » ، جملة

--> ( 1 ) الكتاب 3 - 59 ( 2 ) الجنى الداني 612 . ( 3 ) تعرب ( ما ) و ( مهما ) في مثل التراكيب المذكورة في الآيات الكريمة على وجهين : -